يوسف حسن نوفل
11
من المكتبة القرآنية
( مكة ، المدينة ، الشام ، اليمن ، البحرين ، البصرة ، الكوفة ) ، ليجتمع عليها المسلمون . ويذكر القلقشندي « 1 » كيف أن القدماء أخذوا يتأنقون في كتابة المصاحف وتجميلها ، وكيف ندبوا الخطاطين حسنى الخط لنسخها وزخرفتها . ويذكر ابن النديم « 2 » أن أول من كتب المصاحف في الصدر الأول بخط حسن هو : خالد بن أبي الهياج . في مجال رصد باكورة المكتبة القرآنية ، وقفنا على تديون القرآن الكريم وجمعه ونسخه ، وعن هذه الخطوة المباركة تعددت خطوات المكتبة العربية والإسلامية ، حيث دارت دراسات عديدة حول القرآن الكريم ، وشكلت مكتبة ضخمة زاخرة غنية بالمؤلفات والدراسات حتى يومنا هذا ، دراسات شملت المجالات الإنسانية ، على نحو يصعب حصره ، بل تصنيفه . لقد قام علماء القرون الأولى بدراسات مستفيضة حول القرآن الكريم ، وتنوعت هذه الدراسات لترسى قاعدة صناعة الكتاب الإسلامي وتعددت بين : النحو ، واللغة ، وآي القرآن وسوره ، وأحرف القرآن ، فأحكام القرآن ، وتجديد القرآن ، وتفسير القرآن ، ورسم القرآن ، وغريب القرآن ، وفضائل القرآن ، وقراءات القرآن ، والمحكم والمتشابه ، ومعاني القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، ولغات القرآن ، والوجوه والنظائر . . إلخ . وعدد هذه الكتب يفوق الحصر ، وما تزال هذه المصادر هي عدة الدارسين والباحثين في عصرنا ، وقد صنع الدكتور على شواخ إسحاق كتابه ( معجم مصنفات القرآن الكريم ) جامعا فيه ما دار حول القرآن الكريم من دراسات قديمة وحديثة .
--> ( 1 ) صبح الأعشى ج 2 ص 475 . ( 2 ) الفهرست ص 9 ، 10 .